الشيخ علي الكوراني العاملي

329

جواهر التاريخ ( سيرة الإمامين محمد الباقر وجعفر الصادق ع )

الفصل العاشر العباس وأولاده . . أسماء كبيرة وأفعال صغيرة 1 - كان العباس وأولاده أتباعاً لعلي وأولاده « عليهم السلام » كانت الشخصيات البارزة من بني هاشم في زمن النبي « صلى الله عليه وآله » : عمه أبو طالب بن عبد المطلب ، وولداه علي وجعفر ، وعمه حمزة بن عبد المطلب . وكان هؤلاء رضوان الله عليهم طليعة المؤمنين برسول الله « صلى الله عليه وآله » ، الباذلين أرواحهم في سبيله . وكان العباس بن عبد المطلب ، وعقيل بن أبي طالب وبقية بني هاشم ( مع ) النبي « صلى الله عليه وآله » دفاعاً وعصبةً ، ما عدا أبي لهب ، فقد كان عدواً لدوداً للنبي « صلى الله عليه وآله » ، متحمساً للعمل ضده مع زعماء قريش ! وعندما هاجر النبي « صلى الله عليه وآله » إلى المدينة ، هاجر معه علي وحمزة وجعفر وغيرهم من بني هاشم . وبقي العباس وعقيل وغيرهم ، وكانت قريش تعرف ميلهم إلى النبي « صلى الله عليه وآله » عصبةً له لكنها تحبسهم معها ، فعندما استنفرت لحرب النبي « صلى الله عليه وآله » في بدر خرج معها العباس ، وكان أحد أغنيائها المطعمين لجيشها وهم : عتبة بن ربيعة ، والحارث بن عامر ، وطعيمة بن عدي ، وأبو البختري بن هشام ، وحكيم بن حزام ، والنضر بن الحارث بن كلدة ، وأبو جهل بن المغيرة ، وأمية بن خلف ونبيه ومنبه ابنا الحجاج ، وسهيل بن عمرو . ( سيرة ابن هشام : 2 / 488 ، والطبري : 6 / 199 ) . ووقع العباس أسيراً بأيدي المسلمين في بدر هو وعقيل ، ثم أطلقهما النبي « صلى الله عليه وآله » بفداء كبقية أسرى بدر ( الخرائج : 1 / 61 ) . وصح عندنا أن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب كان ثالث الهاشميين الذين أسروا في بدر ، بينما كان أخوته الثلاثة عبيدة والطفيل والحصين مسلمين هاجروا مع النبي « صلى الله عليه وآله » ، وكان